كادوقلي.. بين الحصار والتجويع

منتدى الإعلام السوداني

كادوقلي - منصة مشاوير - صفاء تاج السر

على خلفية تصعيد عسكري عنيف، تمثل في قصف مدفعي ثقيل من قبل قوات الحركة الشعبية- شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، تعاني مدينة كادقلي أوضاع إنسانية خانقة بسبب انعدام المواد الأساسية والأدوية المنقذة للحياة ، من “أكل وشرب وعلاج ” ما جعل شبح المجاعة يخيم على المنطقة بأكملها حيث أصبحت المنطقة تئن تحت وطأة الجوع والمرض والحصار المفروض ، بالإضافة إلى التدوين شبه اليومي من قبل الحركة الشعبية، واصبح الموت يطرق الأبواب في كل لحظة، وناشد المواطنين ولجان المقاومة بكادوقلي بفتح طريق الدلنج لإدخال المساعدات الإنسانية للمواطنين. “مشاوير” وقفت على الأوضاع الإنسانية في كادقلي

  انعدام الأدوية 

قالت المواطنه ام جمعه بخيت ل “مشاوير ” بمنطقة كادوقلي نعيش حياة قاسية وان الجوع يحاصرننا من كل الاتجاهات، و إغلاق الطرق فاقم من تعسر الأوضاع ما ادي إلى انعدام الحياة تماما بجانب إنعدام جميع المواد الغذائية في الاسواق، وخلو الصيدليات من الأدوية المنفذة الحياة، وتابعت أم جمعه والموت أصبح يطرق الأبواب في كل لحظة، وحتى اكفان الموتي أنعدمت تماما، وبنبرة حزينة واصلت حديثها يموت مواطنوا جبال النوبة بصمت ويحتضرون بلا دواء وطالبت ام جمعة بفتح الطريق الدلنج الذي يعتبر شريان الحياة.

  حملة تجويع ممنهجة 

من جهته ناشد المواطن عبدالله آدم عبر “مشاوير ” بمنطقة كادوقلي الحكومة السودانية بأن يضطلعوا بالمسؤولية والوقوف على المنطقة وحمايتها، وتنظيم حملات إنسانية لإدخال الغذاء والدواء عبر القنوات الإغاثية، وكشف آدم عن حملة جرائم تستهدف المواطنين بالقصف والتجويع من قبل قوات الحلو والدعم السريع، كما طالب بالتحرك العسكري العاجل لفتح الطرق – الدلنج – كادقلي – الدبيبات-الابيض.

  الأوضاع في غاية الانهيار

من ناحيته قال ممثل لجان المقاومة بكادوقلي – فضل حجب اسمه – ل”مشاوير ” أن الأوضاع بكادوقلي تمضي مسرعة إلى الانهيار بسبب انعدام السلع الأساسية للحياة، والمتوفر منها غالي جدا حيث بلغ سعر جوال الذرة 750جنيه، وملوة الذرة 27 جنيه وغير متوفرة ، وكيلو دقيق القمح بلغ 50 الف جنيه، و رطل الزيت ب 36جنيه. وعن الوضع الصحي قال لاتوجد أدوية بجميع مستشفيات كادقلي خاصة أدوية أمراض الأطفال والأمراض المزمنة وكشف عن إصابات كثيرة وسط الأطفال وكبار السن اضافة إلى سوء التغذية.. وأضاف أن هنالك عمليات تدوين وقصف للمنطقة، حيث قصفت قوات الحلو أمس المنطقة ب11دانه ادت إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين، وتابع نحن كلجان مقاومة نعمل على زيادة عدد التكايا بالأحياء ، وإيصال الأدوية بالسوق السوداء، وطالب بفتح الطرق لادخال المساعدات أو توفير أموال لشراء سلع استهلاكية للمواطنين. 

حصار كادوقلي

وظلت مدينة كادوقلي، تتعرض منذ أكثر من عامين إلى حرب من نوع مختلف بانتهاج الحركة الشعبية وحليفتها الدعم السريع حرباً تكتيكية لتحقيق القتل البطيء للمدينة، بأساليب مركبة تجمع بين الحصار والتجويع، والقصف المدفعي المتكرر على الأحياء السكنية، وهو نمط متعمد من التحطيم التدريجي يهدف إلى كسر صمود المدينة وتركيع أهلها، فكادوقلي ووفقاً لمراقبين ليست مدينة عادية، فهي تمثل رمزاً تاريخياً وثقافياً يمثل وجدان شعب جبال النوبة، وأن استهدافها بهذا الشكل المتعمد لا يمكن فهمه إلا في إطار تصفية حسابات سياسية وعسكرية تستهدف ضرب النسيج الاجتماعي للمدينة، تمهيداً لإسقاطها، أو إخراجها من معادلة الصراع، وفي ظل تزامن قصف الأحياء الجنوبية لكادوقلي مع أزمة غذائية خانقة تعيشها المدينة بسبب الحصار، فإن ما يحدث يمثل سياسة تجويع ممنهجة، تهدف إلى إذلال السكان ودفعهم إما للنزوح أو الانكسار، على أمل فتح ثغرات للتمدد العسكري من قبل قوات الجيش الشعبي التابعة للحركة الشعبية المتحالفة مع ميليشيا الدعم السريع المتمردة.