في اليوم العالمي للمرأة النساء السودانيات يطالبن بـ(50%) للتمثيل في السلطة.

اعتقال اكتر من ( ١٠٠) ثائرة خلال الفترة التي تلت انقلاب ٢٥اكتوبر 2021

تقرير / حواء رحمة .

يحتفل العالم في 8 مارس  باليوم العالمي للمرأة تحت شعار “المساواة المبنية على النوع الاجتماعي من اجل غدا مستدام “

وإذ تحتفل المرأة السودانية بهذا اليوم تستحضر العديد من الأحداث والمواقف التي مثلت عائقا امام تقدمها في كثير من الاصعدة الا انها  ظلت مقاومة لكل الإجراءات والتحديات على حد وصف مراقبون ومهتمون بقضايا النساء  .

 

قوانين واجراءات قاسية.

ومازالت النساء يعشن معاناة بسبب جحف القوانين وتسلطها واخرى تحد من تقدمها وابداعها في الحياة اليومية وكانت وزارة العدل اصدرت سابقا منشوراً بالرقم  6 ينص بعدم الزام المعنفة باستخراج ( أورنيك ٨ ) للحصول على الخدمات الصحية  .

وفي تصريحات صحفية لموقع سودان تربيون قالت : مديرة مكافحة العنف ضد المرأة (اورنيك ٨)  يتسبب في ضرر للمعنفة ولا يناصر قضيتها  مشيره الى انهم في اتجاه لتعديله  ليصبح مستنداً قضائياً يحمي مصلحة المجني عليها .

وفي السياق كانت وزارة الرعاية الاجتماعية أصدرت بيان دعت فيه المفوضية  القومية لحقوق الانسان  لزيارة دار الفتيات ( المستقبل ) والاستماع لهن والعمل على إيجاد كفالات آمنة وموثوقة لهن كما دعت بالتعاون مع الأجهزة ذات الصِّلة لحفظ وصيانة حقوق النزلاء .

وفي السياق يرى عدد من المهتمين بقضايا حقوق الانسان والنساء على وجه الخصوص بأن القوانين والاجراءات الادارية غير منصفه للنساء ولا تمثل لهن حماية في اماكن العمل وأن هنالك ظلماً يقع عليهن بصورة يومية نتيجة لهذا الخلل  مشيرين إلى ان التشديد على ايجاد بيئة الامنة واجر متساوي من اولويات القضايا التي يدعوا لها شعار هذا العام  المساواة المبنية على النوع الاجتماعي من اجل غدا مستدام “.

قانون الأحوال الشخصية ١٩٩١ وضع النساء في موقف قاسي  .

وكشفت المحامية  سعاد عبدالكريم محمد خلف الله والناشطة في مجال الدفاع عن الحقوق والحريات وعضو هيئة محامو الطوارئ  وعضوة هئية محامو دار فور 

 عن انتهاكات من خلال متابعاتها لملف المحتجزين في سجن الهدي للمرحلين من ولايتي غرب وشمال دارفور اذ استشهدت  بحادثة  وفاة زوجة  احد المحتجزين وهي حامل بجنينها في المستشفى اثناء  الولادة  وفقدان ابنتهما الوحيدة  التي لا يعرف لها طريق حتى الان ، وظل زوج الضحية  محتجزاً في السجن لقرابة العام بأمر الطوارئ من قبل  الوالي ،  مشيره الى معاناة  النساء بسبب الاحتجاز غير المشروع او الاخفاء القسري  للأزواج  بجانب نظرة المجتمع لهن كونهن ضعيفات ودون سند  ففي حال حدوث الاختفاء القسري للزوج    تعاني الزوجة اكثر  فقد تتعرض   للتحرش الجنسي  مضيفه وقد رصدنا  خلال عملنا في محامي الطوارئ حالات عديدة لتمزيق الملابس وسحب غطاء الراس والالفاظ البذيئة  والشتائم والركل والسحل  في الأرض ووضعهن في حراسات تكون مليئة بالحشرات ومع كبار معتادات الاجرام.

لافته الى أنهم كمحامين لاحظوا الى أن المعتقلات يتمتعن  بالقوة  ومقاومة لمس العساكر لاجسادهن  معتبره ذلك  دليل وعي بالحقوق مكتسب من ثورة ديسمبر  ثورة الوعي .

 وواصلت في افادتها لمركز(  الالق ) مستشهده بأحدي المعتقلات الموكلة  بالدفاع عنها بانها  كانت ترفض اقتراب أي شخص منها وعدم التعاون مع الجميع وقد كشف لاحقا بأنها تم التحرش بها وقد تم فصلها من وظيفتها بسبب الاعتقال لان صاحب العمل لم يتقبل فكرة اعتقالها واعتقاده بأنها ستسبب له مشاكل في المستقبل جراء الصدمة التي حدثت لها بفعل التحرش الجنسي والعار الذي يلاحقها من المجتمع  ، وبالرغم من معاناتها من ظروف نفسية فهي مطالبة بالمثول امام المحكمة  لانها متهمة بموجب قانون  الطوارئ مضيفه الى أن هذه واحدة من النماذج التي تصور اوضاع النساء والثائرات  بسبب الاعتقالات ابان قانون الطوارئ .

  ومضت  بقولها أن قانون الأحوال الشخصية ١٩٩١ للنظام البائد ،  وضع النساء في موقف قاسي وظرف سيء  و به علل  تجعل المرأة ترضخ لعدم المساواة مع  الرجل،  ويطلب منها التنازل عن كل حقوقها المكفولة لها و لايعطيها الحق باستخراج أوارق للمولود ولا يمكنها ان تسافر به ،  وتظل مهجورة مكبلة بقيود الزوجية التي جاءت بنص القانون  مشيره الى انه ابان  الفترة الانتقالية تم تشكيل لجنة لمراجعة قانون الاحوال الشخصية بقرار من وزير  العدل الا انه توقف العمل به بسبب انقلاب  ٢٥ اكتوبر 2021م .

 وحول شعار هذا العام قالت : القانونية سعاد بان النساء ظللن ينادين بالتساوي في الفرص الوظيفية والمناصب السيادية والوزارية في الفترة الانتقالية وايضا وردت ذات المطالب في  الاتفاق الإطاري المطروح حاليا  اذ تم منح النساء ٤٠% من حصة التمثيل ومازالت النساء بلادي يناضلن من أجل ال٥٠% بالتساوي مع الرجل .

ولفتت الى أن مشاركة النساء في ثورة ديسمبر  لها كبير الأثر ، وكانت  أمهات الشهداء والثائرات يشكلن  حضورا دائم  في أقسام الشرطة والمشارح، اذ  تم اعتقال اكتر من ١٠٠ ثائرة ( كنداكة ) خلال الفترة التي تلت انقلاب ٢٥اكتوبر2021م  تم توجيه المادة ١٣٠ من القانون الجنائي لسنه ١٩٩١ لبعض الثائرات بالاشتراك الجنائي في بلاغ المناضل توباك ورفاقه  منهن دكتورة زينب في بلاغ رقم ٩٤ /٢٠٢٢ توباك ورفاقه.

  وثمنت  أ. سعاد دور وجهود المرأة وايمانها بالتغيير والتحول الذي يحفظ لها كرامتها ويجعلها  في المقدمة للقيام بادوارها في المجتمع وإصلاح الخلل الذي اصاب كل أجهزة الدولة بصفتها مكملة للرجل، وتعهدت المحامية سعاد   بقولها نحن عبر أجسامنا القانونية من محامو الطوارئ ومحامو السودان وهيئة محامي دار فور وكل الأجسام النسوية الفاعلة داخليا وخارجيا ندفع الأجهزة التشريعية والعدلية لسن وتشريع قوانين تتماشى مع التطور في المفاهيم التي تنادي بالمساواة بين النوع وإعطاء المرأة كافة حقوقها المسلوبة منها عبر جميع الحقب الماضية .

وفي السياق قالت : محاسن محمد ابراهيم ( منتجة) ومهتمة بقضايا حقوق الانسان كتلة ( كنداكات ام درمان)  أن نضال النساء من أجل الحقوق الإنسانية ليس ترفا ولا يعني مزاحمة الرجال أو اقصائهم، بل يعني أن تعيش النساء والرجال في ظروف إنسانية عادلة وطبيعية وهذا حق أصيل لكل البشر.

ومضت بقولها نضالنا ضد عنف المجتمع وضد القوانين الجائرة ،يعتبر حق إنساني مشروع والتجارب الإنسانية عبر التاريخ علمتنا أن الفئات التي ترزح تحت وطأة الظلم والإجحاف، لا تأتيها حقوقها كهبات من خارجها بل بالعمل الدؤوب للوعي بها وانتزاعها.

مشيره الى أن الشعارات التى تود رفعها كتلة كنداكات ام درمان في مارس هذا العام 2023م

تتمثل اهدافها في الحق في الحياة دون ضرب أو تعنيف أو فرض خيارات لا نقبلها.

بجانب التعليم دون قيد أو شرط وتوفيره لكل الوسائل الممكنة. و أختيار الشريك والموافقة عليه مع الوضع في الاعتبار عمر ( البنت)  الحق في العمل والأجر المجزئ في بيئة امنة دون التعرض للتحرش أو المضايقات أو الاعتداء الجسدي والمشاركة في العمل العام دون وضع اي عراقيل.

وشددت كنداكات ام درمان على ضرورة مواصلة  النضال لأجل تحقيق الأهداف فالصراع   مع الرجل ليس كنوع وانما صراع ضد مفاهيم جائرة كرس لها المجتمع نتيجة قلة الوعي كما كرست لها الأنظمة لخدمة مصالح ذاته .

 . ودعت الكتلة للخروج من التنميط البالي والتوزيع المجحف للأدوار والوصاية المطلقة على النساء وان نتحسس انسانيتنا رجالا ونساء.

واعلنت كتلة كنداكات ام درمان يوم 11 مارس2023م   حملة  للتوعية بحقوق النساء  فيما يختص بقوانين الأحوال الشخصية وقوانين الأسرة والطفل ولتوسيع مشاركة النساء في العمل السياسي وهياكل الدولة التنفيذية والتشريعية  والصحية وكذلك الحقوق  الصحية المرتبطة بالصحة الإنجابية وسلامة أجساد النساء  للتصدي للسلوكيات والظواهر السلبية، بما يدعم الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع  تحت هاشتاق #عشان باكر . 

خالدة صابر حسن أحمد معلمة وناشطة نسوية ومدافعة عن حقوق الانسان .

قالت بأن أوضاع النساء في السودان لم تراوح مكانها ونحن نستشرف الاحتفال بذكري الثامن من مارس والتي تصادف الاحتفال باليوم العالمي للمرأة  فما تزالت   قضايا العنف تتصدر المساحات الإعلامية خصوصا مواقع التواصل الاجتماعي .

لافته الى مقتل بعض  الفتيات و النساء داخل مؤسسة الاسرة المعنية بحماية أفرادها و دعمهم ، مضيفه بان انتهاك حقوق النساء للأسف يبدأ من الاقارب ،  اخوان، آباء ، ابناء عم او خال او زوج و ليس ببعيد عن الأذهان مقتل الطفلة سماح علي يد والدها قبل عامين من الان ،  وحادثة قتيلة دنقلا علي يد زوجها و قتل البنات بواسطة اقربائهن  في دارفور علي خلفية ما يسمي ب ( جرائم الشرف ) و نحن نسميها جرائم قتل النساء اذ لا شرف في قتل النساء، واستنكرت بقولها بان شرف الاسرة ليس في أجساد النساء ، وأضافت للأسف و بالرغم من الحملات الواسعة التي قادتها النسويات و المجموعات النسوية بهذا الخصوص  مشيره لعدم وجود قانون يجرم العنف الاسري.

مشيره الى أن مواقع التواصل الإجتماعي ساهمت  في انتشار الاخبار مما  سهل التشبيك  بين  المجموعات النسوية مع بعضها البعض لمناصرة قضايا العنف ضد النساء وفي كثير من الحوادث هنالك فئة من المجتمع تهزم فكرة مناصرة قضايا النساء  وهي واحدة من طرق محاربة المجتمع للمدافعات عن حقوق المرأة و حقوق الانسان.

المطالبة بتحقيق العدالة المجتمعية .

واعلنت كتل نسوية  بالعاصمة الخرطوم والولايات في ذكري 8 مارس لهاذا العام من ايصال صوتها الى المنظمات الحقوقية للحد من العنف الواقع على النساء في السودان ، ووقف حوادث الاغتصاب والاعتقال خارج اطار القانون والاغتصاب والتجريم ، واصلاح القوانين التي تكفل للنساء العيش الكريم ، بجانب المشاركة السياسية العادلة والتمكين الاقتصادي واصلاح اوضاع النزيلات بالسجون وحماية النساء بمعسكرات النزوح وتحقيق العدالة المجتمعية